الوجه الرحوبي
03-16-2007, 04:29 PM
همجية معـــلم .
أرجو ممن يقرأ مقال اليوم أن يغمض عينيه لدقيقة أو دقيقتين، ثم يتخيل أن الطفل الذي وقعت له الحادثة التي سوف أسردها لاحقا، هو ابنه·· وليجبني على السؤال التالي: ما هي أول خطوة ستقوم بها لو أن طفلك البالغ من العمر عشر سنوات، تعرض لما تعرض له الطفل المواطن ''حارب علي البدوي'' في مدرسة الحصن الخاصة الواقعة في منطقة الصفاة بإمارة دبي؟ البداية ليست لقطة من فيلم من أفلام العنف والمخدرات والجريمة، بل هي واقعة حقيقية حدثت تفاصيلها بين جدران المدرسة المذكورة، وفي وضح النهار·· نقاش عادي بين المدرس والطفل حارب، الذي يعاني أصلا من صعوبات في النطق، يثور على إثرها المعلم، فيصفع الطفل على وجهه صفعة مؤلمة تركت آثارا فوق الخد·· شعر الطفل بالانكسار والمهانة وسأل معلمه ببراءة عن سبب ضربه·· فأتاه الجواب على الفور·· انقلب ''المعلم'' إلى ثور هائج، مواصلا ضرب الطفل المسكين الذي تحول إلى حمل وديع بين يدي جزاره·· أمسك ''الجزار'' برأس حارب وضربه بالجدار قبل أن يرفسه في مكان حساس فوق جهازه التناسلي ليقع المسكين مغميا عليه، ويتم نقله إلى مستشفى راشد!·· وتحول الاعتداء إلى إدارة المدرسة ثم إدارة مستشفى راشد ثم إلى المنطقة التعليمية في دبي، قبل أن يسارع والده بتقديم بلاغ إلى شرطة دبي لضمان حصول ابنه على حقه·· في المستشفى، حيث مازال الطفل راقدا ويعاني من حالات الصرع، انتفخ جهازه التناسلي، وتم علاجه من جروح في ذراعه اليسرى والركبة اليمنى ووجهه وجمجمته، حسبما جاء في تقرير الطبيب الشرعي·· أما الأب المنكوب فقد سرد لي الحكاية والدمعة تترقرق من عينيه·· قال: ''ابني يعاني من مرض التوحد، ومن صعوبة في النطق، ولدي تقارير طبية تثبت هذا الشيء، ورغم ذلك لم يشفع له مرضه من حمايته من هذا الاعتداء بالضرب المبرح·''·· الأغرب من كل ذلك هو ماحدث بعد ذلك·· فما أن تطرق إلى مسامع أصحاب المدرسة أن والد الطفل لجأ إلى الشرطة، حتى بدأت الاتصالات لممارسة الضغوط عليه، تارة بالترغيب وتارة بالترهيب!·· لماذا ؟·· لأن ''أحدهم'' قد قرر أن يخوض انتخابات المجلس الوطني القادم، وسوف تتضرر سمعته إذا استمر الأب في ''الشوشرة'' عليه!!·· ولكن حين علم الجميع بأن والد الطفل غير مستعد للتنازل عن حقه وحق ابنه، وأنه نقل الأمر إلى البث المباشر من إذاعة دبي، وأنه مستمر في رفع الأمر إلى الشرطة والنيابة، عادوا فتراجعوا عن ممارسة الضغوط، وزار أصحاب المدرسة الطفل في المستشفى كبادرة حسن نية! الأمر الآن بين يدي شرطة دبي التي سارعت بالقبض على ''المعلم'' المعتدي·· كما فصلته المدرسة من عمله، وأرسلت خطابا إلى منطقة دبي التعليمية لمنعه من العمل في أي من مدارس الإمارة·· ونحن بانتظار نتائج التحقيق·
( منقول: من جريدة الإتحاد الإماراتية ) .
أرجو ممن يقرأ مقال اليوم أن يغمض عينيه لدقيقة أو دقيقتين، ثم يتخيل أن الطفل الذي وقعت له الحادثة التي سوف أسردها لاحقا، هو ابنه·· وليجبني على السؤال التالي: ما هي أول خطوة ستقوم بها لو أن طفلك البالغ من العمر عشر سنوات، تعرض لما تعرض له الطفل المواطن ''حارب علي البدوي'' في مدرسة الحصن الخاصة الواقعة في منطقة الصفاة بإمارة دبي؟ البداية ليست لقطة من فيلم من أفلام العنف والمخدرات والجريمة، بل هي واقعة حقيقية حدثت تفاصيلها بين جدران المدرسة المذكورة، وفي وضح النهار·· نقاش عادي بين المدرس والطفل حارب، الذي يعاني أصلا من صعوبات في النطق، يثور على إثرها المعلم، فيصفع الطفل على وجهه صفعة مؤلمة تركت آثارا فوق الخد·· شعر الطفل بالانكسار والمهانة وسأل معلمه ببراءة عن سبب ضربه·· فأتاه الجواب على الفور·· انقلب ''المعلم'' إلى ثور هائج، مواصلا ضرب الطفل المسكين الذي تحول إلى حمل وديع بين يدي جزاره·· أمسك ''الجزار'' برأس حارب وضربه بالجدار قبل أن يرفسه في مكان حساس فوق جهازه التناسلي ليقع المسكين مغميا عليه، ويتم نقله إلى مستشفى راشد!·· وتحول الاعتداء إلى إدارة المدرسة ثم إدارة مستشفى راشد ثم إلى المنطقة التعليمية في دبي، قبل أن يسارع والده بتقديم بلاغ إلى شرطة دبي لضمان حصول ابنه على حقه·· في المستشفى، حيث مازال الطفل راقدا ويعاني من حالات الصرع، انتفخ جهازه التناسلي، وتم علاجه من جروح في ذراعه اليسرى والركبة اليمنى ووجهه وجمجمته، حسبما جاء في تقرير الطبيب الشرعي·· أما الأب المنكوب فقد سرد لي الحكاية والدمعة تترقرق من عينيه·· قال: ''ابني يعاني من مرض التوحد، ومن صعوبة في النطق، ولدي تقارير طبية تثبت هذا الشيء، ورغم ذلك لم يشفع له مرضه من حمايته من هذا الاعتداء بالضرب المبرح·''·· الأغرب من كل ذلك هو ماحدث بعد ذلك·· فما أن تطرق إلى مسامع أصحاب المدرسة أن والد الطفل لجأ إلى الشرطة، حتى بدأت الاتصالات لممارسة الضغوط عليه، تارة بالترغيب وتارة بالترهيب!·· لماذا ؟·· لأن ''أحدهم'' قد قرر أن يخوض انتخابات المجلس الوطني القادم، وسوف تتضرر سمعته إذا استمر الأب في ''الشوشرة'' عليه!!·· ولكن حين علم الجميع بأن والد الطفل غير مستعد للتنازل عن حقه وحق ابنه، وأنه نقل الأمر إلى البث المباشر من إذاعة دبي، وأنه مستمر في رفع الأمر إلى الشرطة والنيابة، عادوا فتراجعوا عن ممارسة الضغوط، وزار أصحاب المدرسة الطفل في المستشفى كبادرة حسن نية! الأمر الآن بين يدي شرطة دبي التي سارعت بالقبض على ''المعلم'' المعتدي·· كما فصلته المدرسة من عمله، وأرسلت خطابا إلى منطقة دبي التعليمية لمنعه من العمل في أي من مدارس الإمارة·· ونحن بانتظار نتائج التحقيق·
( منقول: من جريدة الإتحاد الإماراتية ) .